السيد هاشم البحراني
438
اللوامع النورانية في اسماء علي واهل بيته القرآنية
فيها ، وآتيه فأسأله إيّاها ، فإن أعطانيها فأنت شريكي فيها . فسأله عثمان أوّلا ، فأعطاه إيّاها ، فقال له عليّ عليه السّلام : « أشركني » فأبى عثمان الشركة ، فقال : « بيني وبينك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فأبى أن يخاصمه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فقيل له : لم لا تنطلق معه إلى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ؟ فقال : هو ابن عمّه ، وأخاف أن يقضي له . فنزل قوله تعالى : وَإِذا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ مُعْرِضُونَ * وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُوا إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ * أَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَمِ ارْتابُوا أَمْ يَخافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ بَلْ أُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ فلمّا بلغ عثمان ما أنزل اللّه فيه ، أتى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأقرّ لعليّ عليه السّلام بالحقّ ، وشركه في الأرض « 1 » . 779 / 18 - وعن ابن عبّاس « 2 » : أنّها نزلت في عليّ عليه السّلام ، ورجل من قريش
--> ( 1 ) الطرائف : 493 . ( 2 ) عبد اللّه بن عبّاس القرشي المدني المشهور بحبر الأمّة ؛ لسعة علمه . ولد قبل الهجرة بثلاث سنين ، وكان جميلا أبيض اللون وسيما صبيح الوجه فصيح اللسان ، صحب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ودعا له النبيّ بالفقه في الدين والعلم بالتأويل ، ومن بعده صحب الإمام عليّ عليه السّلام ، وكان من ثقاته وأصفيائه وممّن تتلمذ عليه ، وشهد معه مشاهده كلّها ، ثم اعتمده الإمام في ولاية البصرة بعد حرب الجمل ، ورشحه لتمثيله في التحكيم بعد صفّين ومناظرة الخوارج في النهروان . اشتهر ابن عبّاس بالتفسير والفقه وأخبار العرب وأشعارهم مضافا إلى قوّة العارضة في الجواب وإيراد الحجج ، وكانت له مواقف ومناظرات مشهورة مع الأمويّين حتى تناقلتها الألسن ممّا دفع بالأمويّين إلى اختلاق تهمة سرقة بيت مال البصرة وإلصاقها به للنيل منه وتضعيف منزلته ، مع أنّ الثابت لدى المحققين افتعال تلك التهمة ، ابتلي في آخر عمره بالعمى . روى عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وعن الإمام عليّ عليه السّلام ، روى عنه عبد اللّه بن جعفر وعطاء وسعيد بن جبير وغيرهم . توفّي سنة 68 ه ، وقيل : غير ذلك . رجال الطوسي : 22 / 6 و 46 / 3 و 77 / 15 ؛ الخلاصة : 103 / 1 ؛ وفيات الأعيان 3 : 62 / 338 ؛ أسد الغابة 3 : 192 ؛ سير أعلام النبلاء 3 : 331 / 51 ؛ معجم رجال الحديث 10 : 229 / 6943 .